الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 76

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

قال حدّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز قال حدثنا محمّد بن أحمد بنوادر الحكمة وأخبرنا أحمد بن علي وابن شاذان وغيرهما عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عنه بساير كتبه انتهى كلام النجاشي ومثله بعينه إلى قوله طعن في شئ في القسم الأوّل من الخلاصة وعنونه ابن داود في الباب الأول واقتصر على نقل ما في رجال الشّيخ ره ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين ومحكى المجمع أيضا وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات فوثاقة الرّجل في نفسه مما لا شبهة فيه وإذ قد عرفت ذلك فاعلم اوّلا ان ما ذكره ابن الوليد وابن بابويه وابن نوح لا يقتضى الطعن في نفس الرّجل بل في الحاوي انّه لا يقتضى الطّعن في الجماعة المذكورين لأنّ ردّ الرّواية أعم من الطّعن في الرّاوى لا سيّما محمّد بن عيسى فانّه ربما كانت عبارتهم في الاستثناء دالّة على قبول قوله حيث قيّد وارد روايته عنه بكونها باسناد منقطع ولو كان الطّعن فيه لم يحتج إلى التقييد المذكور وسيجيىء تحقيق ذلك يعنى في محمد بن عيسى هذا ثم قال في الحاوي ومن الغرائب ذكر ابن داود لمحمد بن أحمد الجليل في قسم الموثّقين ولم يوثقه وذكره في قسّم الضّعفاء وكان السّبب في ذلك قول أصحابنا انّه يروى عن الضّعفاء ويعتمد المراسيل ولا يخفى عليك انّ هذا لا يقتضى الطّعن في الرّاوى إذ شأن أكثر المصنّفين جمع الأحاديث والاعتماد على المراسيل مذهب جمع من الأصوليين فلا تغفل انتهى وغرضه بما في الذّيل انّ الاعتماد على المراسيل مسئلة خلافيّة وقد جوّزه جمع من الأصوليّين فلا يكون ذلك قادحا في مسانيد من يعتمد على المراسيل وظنّى انّ القدماء كانوا يعتمدون على مراسيل من لا يعتمد على المراسيل وحيث انّ الرّجل كان يعتمد على المراسيل بمقتضى فتواه في الأصول ساقوا كلامهم المزبور لأجل بيان انّ مراسيل الرّجل ليست كمراسيل ساير المشايخ معتمد عليها وثانيا انّ المولى الوحيد ره تامّل في أصل ما ارتكبوه من الاستثناء وأيد ذلك بأنّ النّجاشى وغيره وثّقوا بعضا من هؤلاء مثل الحسن بن الحسين اللّؤلؤى وأقول الّذى اعتقده انّ الفرق بين الرّجل وبين غيره من الثّقات على مسلك القدماء دون مسلك اللفاخّرين فانّ القدماء كانوا يعتمدون على كلّ ما يرويه الثّقة من مرسل ومقطوع ومرفوع عن خاصّى أو عامىّ فساقوا الاستثناء المذكور تنبيها على عدم جريان هذه الكلّية في حق الرّجل كما يشهد بذلك كون المستثنى روايته عن رجل أو عن بعض أصحابنا أو وجدته في كتاب ولم اروه أو باسناد منقطع أو نحو ذلك وامّا على مسلك المتأخرين من اعتبار اتّصال السّند ووثاقة رجاله أو كونهم اماميين ممدوحين أو كونهم غير اماميّين موثّقين فلا حاجة إلى الاستثناء المذكور بل تلاحظ روايات الرّجل فإن كان مسندا بسّند متّصل صحيح أو حسن أو موثّق عمل به والّا فلا سواء كان في السند أحد المذكورين أم لا وهذا على مسلك المتأخرين لا يفرق الحال فيه بين روايات الرّجل وروايات غيره من الثّقات فغاية ما يفيده الاستثناء المذكور انّ الرّجل ليس كابن أبى عمير وبعض من نصّوا على اجزاء حكم الصّحيح على مراسيله وقبول كل خبر صحّ عنه وهذا على مسلك المتأخرين يشترك فيه الرّجل ومن عدى ابن أبي عمير ونظرائه وأصحاب الإجماع من ساير رجال الحديث كما لا يخفى وثالثا ان استثنائهم المذكور وخصوص ما ذكره ابن نوح يدل على ملاحظتهم العدالة في الرّاوى ففيها شهادة على عدالة كل من رووا عنه سيّما من من روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ولم يستثن روايته كما نبّه عليه الوحيد وغيره وهو ظاهر عند أولى البصائر التميز لا يخفى على من أمعن النّظر في عبائر الشّيخ والنّجاشى انّه يروى عن محمد بن أحمد بن يحيى هذا محمد بن بطة ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس ومحمد بن جعفر البزار وعباس بن نوح ونقل في جامع الرّوات رواية سعد بن عبد اللّه ومحمد بن علي محبوب ومحمّد بن الحسين الجوهري ومحمد بن جعفر المؤدّب والكليني وعلي بن محمد بن مروان عنه ونقل في المشتركات رواية علىّ بن إسماعيل عنه وقد بان لك أيضا من كلمات الشيخ والنّجاشى انّ الرّجل يروى عن محمد بن موسى الهمداني ومحمد بن يحيى العاذى وأبي عبد اللّه الرازي الجاموراني والسياوى ويوسف بن السّخت ووهب بن منبّه وأبى على النّيشابورى وأبى يحيى الواسطي ومحمد بن علي الصّيرفى ومحمد بن عيسى بن عبيد والهيثم بن عدي وسهل بن زياد الأدمى وأحمد بن هلال ومحمّد على الهمداني وعبد اللّه بن محمد الشّامى وعبد اللّه ابن احمد الرّازى وأحمد بن الحسين بن سعيد وأحمد بن بشير الرقّى ومحمد بن هارون وممويه بن معروف ومحمّد بن عبد اللّه بن مهران والحسن بن الحسين اللؤلؤي وجعفر بن محمد الكوفي وجعفر بن مالك ويوسف بن الحارث وعبد اللّه بن محمّد الدّمشقى ونقل في جامع الرّوات روايته عن موسى بن القاسم البجلي وابن فضّال تذييل قد تكرر في الأسانيد ذكر محمد بن أحمد عن العمركي وصحّح هذا الطّريق كثير من العلماء كالعلّامة في المختلف والمحقّق الأردبيلي وصاحب المدارك والشّيخ البهائي وصاحب الذّخيرة وغيرهم وقال بعض الأساطين انّه مبنى على حمل محمد بن أحمد على الأشعري وقد يناقش في ذلك بانّه انما يتم لو كان محمد بن أحمد الّذى يروى عن العمركي منحصرا فيه وليس كذلك فانّه كما يروى عنه الأشعري فكذا يروى عنه العلوي كما هو صريح جملة من الأسانيد مثل ما رواه في التّهذيب في باب الصّلوة في السّفر وباب ما يجوز الصّلوة فيه وما لا يجوز من اللّباس والمكان وباب الصّبيان متى يؤمرون بالصّلوة وباب التّيمم واحكامه وباب فضل المساجد عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي ثم انّ البعض بنى على حمل المطلق على العلوي وأقول لا نتيجة للنزاع في ذلك بعد ما مرّ من الحكم بوثاقة العلوي أيضا 10357 محمّد بن احمر العجلي الكوفي أبو عمارة عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله اسند عنه مات سنة ثلث وسبعين ومائة وله احدى وثمانون سنة انتهى وظاهره كونه اماميا ولم أقف فيه على مدح يلحقه بالحسان وقد مرّ ضبط احمر في احمر بن جرى وضبط العجلي في أحمد بن محمد بن الهيثم وضبط عمارة في ابّى بن عمارة 10358 محمّد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي عدّه جماعة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وهو اوّل من سمى محمدا بعد النّبى ( ص ) وحاله مجهول 10359 محمّد بن إدريس الحنظلي أبو حاتم عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) قائلا محمد بن إدريس الحنظلي أبو حاتم روى عنه عبد اللّه بن جعفر الحميري ومحمد بن أبي الصّهبان عبد الجبار روى عنه سعد وغيره انتهى قال الميرزا العاطف يقتضى كون محمّد عطفا على الحميري ورواية سعد وغيره عن محمّد من غير حصر انتهى وقال في الفهرست محمد بن إدريس الحنظلي يكنّى ابا حاتم له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبي حاتم انتهى وظاهر عدم غمزه في مذهبه كونه اماميا ولكن ابن داود نصّ على كونه عاميا حيث قال محمد بن إدريس الحنظلي الرّازى أبو حاتم لم خج عامّى المذهب انتهى ولم أقف على ما يشهد له ولقد أجاد الحائري حيث قال لا ادرى من اين اخذ ابن داود عاميّته ولم يذكر المأخذ وفي قوله لم خج ايماء إلى اخذه من لم وليس فيه ذلك أصلا انتهى وان كان بعد عدم ورود مدح فيه يلحقه بالحسان لا نتيجة لتحقيق انّه عامّى أم لا لأنّه ان كان اماميا كان مجهولا وان كان عاميا كان ضعيفا ولا فرق بينهما في مقام النّتيجة وعن تقريب ابن حجر محمّد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أبو حاتم الرازي أحد الحفّاظ من الحادية عشرة مات سنة سبع وسبعين اى بعد المأتين انتهى 10360 محمّد بن إدريس أبو عبد اللّه الشّافعى نسبة إلى أحد أجداده شافع بن السّائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف وهو أحد الأئمّة الأربعة وأقربهم إلى الحقّ قال ابن النّديم بعد نقل سبب انتقاله إلى بغداد وسكناه بها وشيئا من ترجمته ما لفظه وكان الشّافعى شديدا في التشيّع وذكر له رجل يوما مسئلة فأجاب فيها فقال له خالفت علىّ بن أبي طالب ( ع ) فقال له أثبت لي هذا من علىّ بن أبي طالب عليه السّلم حتّى أضع خدى على التّراب وأقول قد أخطأت وارجع عن قولي إلى قوله وحضرت ذات يوم مجلسا فيه بعض الطّالبيّين فقال لا اتكلّم في مجلس يحضره أحدهم هم أحق بالكلام